المراقب الاقتصادي الربعي

المراقب الاقتصادي العدد 72

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2023

يسر معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني  (ماس)، أن يقدم لجمهور القراء والمهتمين العدد السنوي للمراقب الاقتصادي (العدد 72 ). المراقب هو نتاج العمل المثمر والسلس بين الطاقم البحثي للمعهد وشركاءه الثلاثة: سلطة النقد الفلسطينية، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية. يحظى المراقب بثقة واسعة في مختلف الأوساط، وبات يشكل مصدر معلومات موثوقة. منذ أول إصدار من المراقب في العام 1997 ، لم يتوقف هذا المرجع المعرفي عن العطاء، بصيغ مختلفة(سنوية ثم ربعية) وتحت عناوين مختلفة(اقتصادي و/أو اجتماعي)، ما يدل على مرونة المراقب واستجابته لرصد التطورات على الساحة الاقتصادية المحلية عقب مراحل سياسية متفاوتة، وإضافته العلمية المتواصلة. مع ثباته في رصد وتحليل الأداء الاقتصادي الكلي والفرعي، وما يتصل به من أدبيات ومفاهيم، واكب المراقب مراحل البناء الاقتصادي الفلسطيني وتأقلم معها.


هكذا، منذ عام 2020 وحتى هذا العدد، استجاب المراقب للحالة الطارئة والتطورات الاقتصادية والاجتماعية المتقلبة عقب جائحة كوفيد، وتم التركيز خ لل هذه الفترة على مراقبة الاقتصاد الحقيقي، بالإضافة لدراسة مختلف أوجه البنية التحتية الاقتصادية وكذلك التنمية الاجتماعية. انطلاقاً من وعي الشركاء بأهمية التطوير المتواصل للمراقب الاقتصادي ومحتوياته وفائدته لجمهوره، وسهولة تصميمه وقراءته، وغيرها من المسائل، فإن هذا العدد هو الأخير للمراقب في شكله الحالي. فاعتباراً من 2023 (العدد 73 ) سيتم إصدار المراقب الاقتصادي الربعي، بالإضافة إلى إصدار المراقب الاقتصادي السنوي، في حلة جديدة وصيغة متطورة، مع تغطية لجميع القطاعات المشمولة حالياً، ما نأمل أن يزيد من فعالية المراقب في تأدية مهمته  المعرفية والعلمية.


يغطي العدد السنوي من المراقب الاقتصادي مجمل التطورات الاقتصادية في العام 2022 . ينظر قسم الاقتصاد الحقيقي إلى الاقتصاد الفلسطيني من منظور القطاعات المنتجة الرئيسية وأبرز جوانب البنية التحتية المرافقة لها. وقد ركز هذا القسم في هذا العدد على الأداء الاقتصادي في العام 2022 ، بما يشمل الإنتاج والاستهلاك والأسعار. وقد تناول الجزء الخاص بالبنية التحتية قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، قد وضح القسم الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الكهرباء مقارنة مع القدرة الإنتاجية الفعلية والكامنة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية. كما يعرض قسم البنية التحتية بعض المبادرات والاستراتيجيات في قطاع الطاقة المتجددة، وأهم المعيقات والتحديات التي تقف أمام تطوره.

تشير المعطيات السنوية إلى تباطؤ في وتيرة تعافي النشاط الاقتصادي خ لل العام 2022 ، فقد تراجع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي من 7.0 % في العام 2021 إلى 3.9 % في العام 2022 . وعند عزل أثر الزيادة في تحصيل جمارك وضرائب الواردات على الناتج المحلي الإجمالي، أي احتساب الزيادة في القيمة المضافة الناتجة عن القطاعات الإنتاجية
والخدمية فقط، فإن النمو في الناتج المحلي الإجمالي من جانب الإنتاج سينخفض إلى 1.1 % فقط. وقد حد الأداء الاقتصادي المحلي الضعيف في العام 2022 من فرص تعافي القطاعات الرئيسية والفرعية المختلفة من تداعيات جائحة كورونا، إذ لم يصل إنتاجها إلى مستواه المعهود في فترة ما قبل الجائحة، فما تزال القيمة المضافة لقطاعات الزراعة والتجارة والنقل أقل
بأكثر من 10 % من مستوياتها قبل انتشار الجائحة. كما لا تزال القيمة المضافة لنشاط خدمات الإقامة والمطاعم، والأنشطة المهنية، والإنشاءات أقل بأكثر من 20 % من مستوياتها قبل انتشار الوباء. 

مع إعلان سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال عن نتائج مسح الشمول المالي الثاني في فلسطين نهاية الربع الأول من العام ا2023 ، تم انتهاز تزامن إع لن هذه النتائج مع إعداد العدد السنوي من المراقب، بتناوله، ضمن قسم تحت المجهر، أهم نتائج الدراسات الخاصة بالشمول المالي من حيث الوصول والاستخدام والخدمات المالية الرقمية والثقافة المالية، إضافة إلى بعض المؤشرات التي تبين الفجوة الجندرية والجغرافية ومدى انتشار الخدمات المالية غير الرسمية. من جانب آخر، ألقى قسم التنمية الاجتماعية لهذا العدد من المراقب الضوء على السجل الاجتماعي الوطني الموحد وعلاقته بتخفيض الفقر متعدد الأبعاد، في حين تناول قسم إصدارات حديثة موضوع زيادة الفجوة في الدخل ما بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي.

تحميل الملف